أخبار الرياضة

الهجوم أصاب أكثر من 1000 شركة | جريدة الأنباء

هجوم سيبراني جديد في الولايات المتحدة وقعت أحداثه الجمعة الماضي، الهجوم أصاب الشركات والمؤسسات بما تجاوز 1000 شركة، وفقاً لشركة الأمن الإلكتروني «هنتريس لابس»، والاشتباه الرئيسي يتم توجيهه مبدئيا نحو مجموعة «ريفيل» الروسية ذات الصلة ببرامج الفدية المرتبطة بروسيا. ووفقاً لتقرير لموقع «أرقام»، فإن هذا الهجوم يثير مخاوف وفزعاً بين المستهلكين والمستثمرين على حد سواء، وذلك جراء المدى والعمق والانتشار الذي اتسمت به الهجمات السيبرانية الأخيرة، بما أدى إلى تأثير مباشر بشكل سلبي وعنيف على سير الحياة اليومية والخلل الذي بدأ يصيب عمليات أداء الخدمات العامة والخاصة المقدمة للأفراد. وهناك تقارير تتحدث عن خسائر تقدر بـ 945 مليار دولار أو ما يوازي 1% من الناتج الإجمالي العالمي، بزيادة قدرها 423 مليار دولار بالمقارنة مع عام 2018 وفقا لشركة الأمن الإلكتروني الشهيرة «مكافي» ومركز الأبحاث CSIS المصنف بالمركز الأول داخل الولايات المتحدة في قائمة بنسلفانيا لمراكز الفكر والأبحاث حول العالم.

نطاق الهجمات يتسع

بإمعان النظر في التقرير السالف ذكره من «مكافي» ومركز «سي إس أي إس» نجد أن التقديرات تشير إلى الحاجة الملحة إلى إنفاق مبلغ يصل إلى 145 مليار دولار لإجراءات الحماية وتأمين البيانات والأعمال، وحجم التكاليف والخسائر نتيجة هذه الهجمات قد شهد ارتفاعا بسيطا يقدر بـ 9% طوال 4 أعوام (2014 و2018)، لكن نسبة الارتفاع تضاعفت بشكل مخيف بين 2018 و2020 لتصل إلى 81%.

وتكلفة الفرصة البديلة للهجمة السيبرانية بالغة السوء نتيجة توقف أداء الخدمة أو تقديم السلعة، حيث ينتج عن الضربة السيبرانية بشكل مباشر خلل يصيب عمليات التشغيل الخاصة ببيع سلعة أو خدمة معينة ما يؤثر بالسلب على الاستهلاك والإنتاج وبالتالي يؤثر بالسلب على طالب الخدمة أي المستهلك أو الفرد، ومقدم الخدمة أي المنتج او المستثمر على حد سواء.

أهم الهجمات في 2021

1 – مايو 2021 – الهجوم على شركة خطوط أنابيب البترول Colonial Pipeline وهي أكبر شركة توزيع نفط في الولايات المتحدة، حيث توقف توزيع وضخ النفط لعدة أيام قبل أن يعود مرة أخرى بعد دفع الفدية.

2 – يونيو 2021 – الهجوم على الفرع الأميركي للشركة البرازيلية المتخصصة في معالجة اللحوم «جي بي إس»، حيث حصل جميع موظفي الشركة البالغ عددهم 10 آلاف على إجازة قسرية غير مدفوعة، وحذرت الشركة من تباطؤ المعاملات مع مورديها وعملائها نتيجة للضربة السيبرانية.

الديموقراطيون والجمهوريون يتوعدون

في السياق نفسه، توعد الرئيس الأميركي جو بايدن، في تصريحات له السبت الماضي، بالرد على روسيا في حال ثبتت مسؤوليتها عن هجوم «برامج الفدية»، وجاء نص تصريحات الرئيس الأميركي كالتالي: «الحكومة ليست متأكدة ممن يقف وراء الهجوم، لكنني وجهت الموارد الكاملة للحكومة للمساعدة في الرد، الحقيقة أنني وجهت مجتمع الاستخبارات لإعطائي نظرة عميقة على ما حدث وسأعرف غدا بشكل أفضل، الولايات المتحدة سوف ترد لو تم التثبت أنها روسيا التي وراء هذه الهجمات».

ونجد أنه وبالعودة 6 أشهر للوراء، فإن الجمهوريين كذلك كان لهم الموقف الخشن نفسه بوجه الروس، حيث نستعيد تصريحات وزير الخارجية في الإدارة الجمهورية السابقة «مايك بومبيو» حين وجه – ديسمبر الماضي – اتهاما مباشرا وعلنياً إلى موسكو في إحدى الهجمات السيبرانية التي حدثت في أواخر 2020، وإضافة إلى الوزير السابق، صرح المدعي العام الأميركي ويليام بار بأنه يتفق مع ما ذهب إليه بومبيو في ذلك الوقت بناء على ما لديه من معلومات.

فارق القوة الاقتصادية

في واقع الأمر، ورغم الإصلاحات العميقة الكبيرة التي نفذتها روسيا فإنها تظل بعيدة عن التنافس الاقتصادي مع الولايات المتحدة الأميركية.

فالقوة الاقتصادية الروسية أصغر من أن تواجه نظيرتها الأميركية. فارق الناتج المحلي والإنتاج الصناعي والابتكار والمخرجات التكنولوجية، والأهم على الإطلاق: العملة.. كل هذه العوامل تجعل كفة الميزان تميل بشكل هائل لصالح واشنطن.

وفي حال ثبتت التهمة على موسكو، ستكون إدارة بايدن مجبرة على اتخاذ موقف متشدد وفي أغلب الظن لن تجد أفضل من سلاح العقوبات الاقتصادية والمالية لتستخدمه في حربها الباردة والممتدة من سنوات مع روسيا. لكن المثير للقلق هنا ليست التداعيات المترتبة على العقوبات الأميركية وإنما التأثير السلبي العميق والفادح لهذه الحرب الإلكترونية على الحياة اليومية للمستهلكين وقضاء احتياجاتهم الاعتيادية من طعام ووقود وكهرباء وخلافه، وهنا الخطر الجديد.




المصدر : الأنباء

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى