اتكلم براحتك.. الأحلام المشروعة والانتصار على المستحيل – اتكلم براحتك

خرجت إلى سوق العمل منذ طفولتى، والتحقت بورشة النجارة التى يمتلكها والدى، لكن نزعتى المبكرة لتحقيق الذات دفعتنى للبحث عن عمل خارج دائرة الأقارب، فتنقلت بين مهن عديدة.. بائع فى محل، ومندوب فى شركة، وموظف توريدات، والمحطة الأهم كانت بعد حصولى على الثانوية العامة، حين شاهدت فتاة فى منطقة «التونسى» بالمنصورة، كانت تشترى خط تليفون محمول، خطفت قلبى من أول نظرة، وقررت بسرعة البرق الارتباط بها، وكان علىّ أن أستعد جيداً لأهم وأصعب معركة فى حياتى.
ذهبت لزيارة أهلها، وطلبتها للزواج، واعتذر والدها عن عدم تلبية طلبى، لم يكن قاسياً فى رده كما توقعت، لكننى لم أكن مستعداً للتخلى عن حلمى أو الاستسلام للأمر الواقع والظروف، فكررت المحاولة، ولكن ذهبت هذه المرة لجد العروس، فأعجبته شخصيتى، واستدعى والد العروس، وجلسنا معاً، وبدأ الكلام يتحول فى اتجاه حسم المعركة لصالحى، ولاحظ والد العروس ميل الجد للموافقة على الزواج.. فقال ما لم أتوقعه: «إيه رأيك أنا موافق نتمم الجواز فى ظرف 6 شهور».
شعرت بأن الجملة أقرب إلى فخ أو شبكة نصبها صياد ماهر، وكان ردى أننى خططت للزواج بعد 4 سنوات، وقتها نظر لى الجد بإعجاب وثقة بأن طالب الثانوية العامة الذى يجلس أمامه يتحدث بثقة القادر على صناعة مستقبله بيده، فوعدنى بأن تكون…
المصدر : الوطن














